زهور الرايس : أربعون عامًا في خدمة القفطان المغربي
تُعدّ زهور الرايس أيقونةً من أيقونات القفطان المغربي، ومن بين المصمّمات اللواتي عرفن كيف يُطوّرن…
رحلة إلى قلب حدائق أوريكا الجماعية، أرض الإلهام ومصدر المكوّنات الاستثنائية لعطر Nue Eau’L Libre الجديد. هذه التحفة العطرية من “إيف سان لوران بيوتي”، التي ابتكرها خبيرا العطور كارلوس بينايم وآن فليبو، تمزج بين اليوسفي الأخضر، والبرغموت المتألّق، وزهر البرتقال.
ويتميّز العطر بتركيبته المبتكرة المعتمدة على تقنية “الزيت في الماء” على البشرة تحت شمس البحر الأبيض المتوسط.
على سفوح جبال الأطلس، تمتد هذه الحديقة الجماعية على مساحة 20 ألف متر مربع. وقد أُنشئت سنة 2014، وتقوم بزراعتها نساء من المنطقة يجتمعن في إطار تعاونية.
إنها مختبر حيّ بكل معنى الكلمة، يُعنى بالإلهام والإبداع والحفاظ على البيئة، وتُسيّره إيقاعات الطبيعة، ويستند على طرق زراعية تجديدية وعضوية.
كل صباح، تقطف النساء الأزهار والثمار والنباتات، ثم يقمن بفرزها وتجفيفها بعناية. وتعتمد الزراعة الموسمية، وفقاً لدورة مستمرة: الكالندولا في الربيع، زهر البرتقال بين فبراير ومارس، الزعفران في الخريف، والغرنوق (الجيرانيوم) على مدار العام.
إنها مدرسة في الصبر، وجسر دائم يربط بين الأرض والجمال.
منذ إنشائه، يعتمد مشروع الحدائق الجماعية هذا على شراكات قوية مع المجتمعات المحلية. تكسب النساء، حاملات الأرض الملتزمات، الاستقلالية والدخل المستدام، بدعم من Agrisud.
تُزرع في الحدائق أكثر من 300 نوع من النباتات: السوسن، وأشجار الليمون، وأشجار الرمان، ونباتات ذات خصائص قوية، وتُدمج في منتجات “إيف سان لوران بيوتي”.
يُعد عطر Nue Eau’L Libre التعبير الشمسي عن هذه الشراكة: حيث يعكس مستخلصان، مصدرهما الحدائق، تألق ونعومة زهر البرتقال المقطوف حديثاً. كما أن الزعفران، وهو مكون أيقوني آخر، هو ما وجّه فرق خبراء العطور الفرنسيين نحو هذا الوادي.
من خلال انتمائها إلى برنامج المسؤولية الاجتماعية “غيّر القواعد، غيّر المستقبل”، تجسّد حدائق أوريكا الجماعية التزامات “إيف سان لوران بيوتي” في: تقليل الأثر البيئي، استعادة التنوع البيولوجي، ودعم النساء.
وبمزجها بين الزراعة التجديدية، وشهادة الاتحاد العالمي لأخلاقيات التجارة الحيوية (UEBT)، والأثر الاجتماعي القوي، تقدّم هذه الحدائق نموذجاً لفخامة مسؤولة، حيث تتوحّد الطبيعة والجمال والأنوثة في نفس متناغم واحد.
يجمع خبيرا العطور لدى شركة (International Flavors & Fragrances IFF)، كارلوس بينايم وآن فليبو، بين العاطفة والدقة والشاعرية. هذا الثنائي يجسّد توازناً فريداً بين الفن والتقنية والرقّة.
وفيما يلي حوار قصير حول إعداد هذه الرائحة المكثفة، التي تُعد إنجازاً علمياً حقيقياً.
كارلوس بينايم: رائحة التبغ الذي كان يستعمله جدي، والذي عطّره والدي بالبنفسج. وبصورة أوسع، روائح طفولتي في طنجة: زهر البرتقال، الجلد، العسل، التوابل… كلها كانت ولا تزال مصدر إلهام مهم.
آن فليبو: طفولتي في منطقة أيسن Aisne (في فرنسا): حديقة العائلة، معمل السكر الخاص بوالدي، ورائحة زهر البرتقال في حديقة صديقة طفولتي.
كارلوس بينايم: أترك ذهني يتجول في تداعيات الأفكار والذكريات، إلى أن تتكوّن صورة عطرية واضحة. بعدها أبدأ في البحث عن المزيج المثالي من المكوّنات الذي يترجم تلك الصورة إلى عطر محسوس.
آن فليبو: أنطلق غالباً من إحساس أو عاطفة. أحب أن أترك أفكاري تنضج في هدوء شبه تأملي، قبل أن أنقلها إلى تركيبة عطرية.
كارلوس بينايم: يُلهمني تكامل خبراتنا، والقدرة على النظر إلى الأشياء من زاويتين مختلفتين لإغناء العمل الإبداعي. المشاركة، والثقة، واحترام الفكرة الأصلية تبقى عناصر أساسية في تعاوننا.
آن فليبو: أقدّر لدى كارلوس حساسيته العالية، وحبّه للمواد الخام، وقدرته على نقل العاطفة من خلال العطر. شغفنا المشترك بزهر البرتقال يصنع بيننا انسجاماً إبداعياً جميلاً.
كارلوس بينايم: عالمي يمزج بين الرائحة والنكهة والذاكرة. أحبّ الوضوح والقوة في العطر.
آن فليبو: أسعى دوماً إلى التوازن والضوء والجاذبية. أعشق الأزهار البيضاء والانتعاش، وأهتم بالتناغمات المشرقة التي تبعث على السعادة.
كارلوس بينايم: كان التحدي الأكبر هو الحفاظ على قوة العطر وثرائه في تركيبة خالية من الكحول، مع تحقيق توازن دقيق بين زهر البرتقال والحمضيات.
آن فليبو: بشرة دافئة تقبّلها الشمس في قلب الصيف. عطر يجسّد الحرية والأنوثة والمتعة الخالصة.
آن فليبو: أن يبقى في ذاكرتهم كعطر “يُشعرهم بالرضا”، مشرق، شمسي، ومُفعم بالكرم.
تُعدّ زهور الرايس أيقونةً من أيقونات القفطان المغربي، ومن بين المصمّمات اللواتي عرفن كيف يُطوّرن…
احتضنت مراكش، من 28 نونبر إلى 6 دجنبر 2025، الدورة الثانية والعشرين من المهرجان الدولي…
حقوق الطبع والنشر © 2025 Adwebmaroc جميع الحقوق محفوظة