على أبواب الصحراء، تأسِرُ ورزازات النّظَر بقصباتها الطينية، وواحات نخيلها، وامتداداتها الصحراوية الرحبة: مشهدٌ فريد جعل منها عاصمة السينما في المغرب. فمن الملاحم القديمة إلى الإنتاجات الضخمة الحديثة والمسلسلات الشهيرة اليوم، مرّّت من هنا عصورٌٌ بأكملها. والمدينة، فضلًا عن كونها وجهةً سياحية قائمة بذاتها، تمثلّ أيضًا نقطةَ انطلاق نحو وادي درعة، وإلى مضايق دادس وتودغا الأخّاذة.
لأن هذا الفصل يمنح المدينة سماءً صافية، وطبيعةً خضراء، وأيامًا مشمسة بلا إفراطٍ في الحرارة، وليالي مرصّعة بالنجوم. ما يكفي لندرك منذ اللحظة الأولى لماذا اتّخذَ الفنُّ السابع من ورزازات فضاءَ تصويرٍ أثيرًا.
لأن ورزازات هي الوجهة الأمثل للانفصال عن الإيقاع اليومي؛ مكانٌ يتداخل فيه الزمن وتتشابك فيه العصور، ويعانق الواقعُ الخيالَ، ويلتقي التاريخ مع السينما، في متعةٍ يعيشُها الجميعُ كبارًا وصغارًا.
Date de publication juin 2026
حقوق الطبع والنشر © 2025 Adwebmaroc جميع الحقوق محفوظة