مدينة العشّاق بلا منازع، إنّ البندقية وعدٌ يُهمَس في الأذن، ومدينةٌ تطفو فوق البحيرة كسرابٍ جميل.
قنواتها تهمس بقرونٍ من التاريخ، وقصورها تحفظ بهاء زمنٍ كانت فيه “المدينة الهادئة” أو السيرينيسِّيما كما يُطلق عليها بالإيطالية تقع عند ملتقى لا غنى عنه بين الشرق والغرب.
موسيقى أونطونيو فيفالدي وأصداء الأوبرا ما تزال تملأ الساحات والأزقّة.
غير أنّ البندقية لا تعيش على الذاكرة وحدها، بل تعيد ابتكار ذاتها مع تعاقب الفصول، ومن حدثٍ فنيّ إلى موعدٍ ثقافيّ. نعم، هناك دائمًا سببٌ وجيه للتحليق نحو البندقية!
في الربيع، تستعيد البندقية بهاء أنوارِها، وتروق البحيرة ويتلطّف الجوّ، فتعتدل الحرارةُ وتطول الأيّامُ، وتغمر القنوات انعكاساتٌ ذهبية: كلّ شيء يدعو إلى التنزّه على مهلٍ، بين الأزقّة الهادئة والشرفات المشمسة. وابتداءً من 9 مايو، يرتفع منسوبُ الحراك الثقافيّ مع بينالي البندقية للفنّ، وهو موعدٌ بارزٌ من مواعيد الإبداع المعاصر. وحتّى 22 نوفمبر، يتيح هذا الحدثُ فرصةً مثاليّةً للجمع بين الرومانسيّة الفينيسيّة والاكتشافات الفنيّة الكبرى. وفي هذا العام، خُصِّص جناحٌ للمغرب، يتمحور حول أعمال الفنّانة أمينة أكوزناي.
المحطّات التي لا تُفوَّت
للتماهي مع روح البندقية
Date de publication Mai 2026
حقوق الطبع والنشر © 2025 Adwebmaroc جميع الحقوق محفوظة