نور السلاوي… فارسة تفتح آفاقًا جديدة
منذ أولى جولاتها على ظهر بغلٍ في جبال الأطلس إلى مشاركتها في دورة الألعاب الأولمبية…
يُعَدُّ عبد الكبير ودار من أبرز رموز الفروسية المغربية. وُلد سنة 1962 بمدينة آيت أورير، بالقرب من مراكش، وكتب اسمه في سجل كبار فرسان القفز على الحواجز، ليصبح رائدَ هذه الرياضة في المغرب. ومثّل المملكةَ في دورتين أولمبيتين، كما حمل العلم المغربي في حفل افتتاح الألعاب الأولمبية بريو دي جانيرو سنة 2016. وعبر حضوره المنتظم في أكبر المنافسات الدولية، أسهم في ترسيخ مكانة المغرب على الساحة العالمية للفروسية.
وخلف هذا البطل الكبير إنسانٌ مشهودٍ له بالتواضع، والكرم، والإيمان العميق بأهمية نقل الخبرة إلى الأجيال الجديدة، وهي خصال أكسبته احترام زملائه ومحبة الجمهور، داخل المغرب وخارجه. وبعد أكثر من خمسين عامًا قضاها في ميادين الفروسية، ما يزال يتطلع إلى المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس عام 2028، ويواصل إلهام أجيال من الفرسان بمسيرته وقيمه وشغفٍ لا يخبو بالخيل.
تعلمت ركوب الخيل في سن مبكرة بفضل صاحبة السمو الملكي الأميرة للا فاطمة الزهراء، وصاحبة السمو الملكي الأميرة للا أمينة، رحمهما الله. ومنذ ما يقارب خمسين عامًا، لم أفارق السرج يومًا. وقد أسرتني هذه الرياضة، وهذا الحيوان الفريد الاستثنائي، منذ اللحظة الأولى. واليوم، لم تعد الفروسية بالنسبة إليّ مجرد مهنة، بل أصبحت رسالة حياة. وأغتنم هذه المناسبة لأعرب عن بالغ امتناني لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصرَه الله، الذي أسهمت رؤيته السديدة وعنايته الكبيرة بالخيل ورياضات الفروسية في تحقيق نهضة فعلية لهذا القطاع. وبفضل دعمه تمكنتُ من شقِّ هذا المسار، كما واصل قطاعُ الفروسية في المغرب تطوره عامًا بعد عام. كما أتوجه بخالص الشكر إلى الشريف مولاي عبد الله العلوي، رئيس الجامعة الملكية المغربية للفروسية، لما يبذله من جهود متواصلة للنهوض بهذه الرياضات في بلادنا.
علمتني الخيلُ التواضع، والصبر، والاحترام. فمعها لا يُفرض شيء بالقوة، بل يُبنى كل شيء بالعمل، والانضباط، والثقة. وهي قيمٌ ترافقني في الرياضة كما في الحياة.
سأقول له إنه سيكتشف منافسة من أعلى مستوى، تُنظم وفق أرقى المعايير الدولية، لكنه سيكتشف أيضًا كرم الضيافة المغربية، الذي يظل جزءًا لا يتجزأ من هذه التجربة.
تتويج بطولة المغرب للكبار 2026 : الشريف مو اي عبد الله العلوي؛ عبد الكبير ودار، الميدالية الذهبية؛ محمد عزوم، الميدالية الفضية؛ الغالي بوكاع، الميدالية البرو زية. جميع الحقوق محفوظة ل الجامعة الملكية المغربية للفروسية.
بطلا المغرب للكبار 2026 ، عبد الكبير ودار وتشاكسا را. جميع الحقوق محفوظة ل الجامعة
الملكية المغربية للفروسية
التنافس مع الأفضل ضرورة لكل من يريد أن يتطور. فهو يدفعنا إلى الارتقاء بمستوانا، ويمنح الفرسان المغاربة فرصةَ الاحتكاك بأبرز الأسماء العالمية، مع تمثيل العلم الوطنيِّ بأفضل صورة.
يحتضن المغرب اليوم اثنتين من أهم مسابقات القفز على الحواجز في العالم: الدوري الملكي المغربي ولونجين غلوبال تشامبيونز تور – الرباط. وقد أسهمت المسابقتان في تعزيز إشعاع المملكة، بالتوازي مع التطور اللافت الذي يحققه الفرسان المغاربة على الساحة الدولية. أما أكثر ما يبعث في نفسي الفخر، فهو أن أرى العلم المغربي يُرفع في مختلف أنحاء العالم، حاملًا معه الطموح والاعتزاز والانتماء.
أقول لهم: آمنوا بقدراتكم، واعملوا بجد، ولا تستسلموا أبدًا. فالنجاح لا يتحقق بين ليلة وضحاها، بل هو ثمرة المثابرة والعمل المتواصل.
لأنَّ العلاقة التي تنشأ بين الإنسان والحصان علاقة لا تشبه أي علاقة أخرى. ومن يعيش هذه التجربة، لن ينظر إلى الفروسية بالطريقة نفسها بعد ذلك. إنها تجربة تترك أثرها في الإنسان مدى الحياة.
أكتوبر 2026
منذ أولى جولاتها على ظهر بغلٍ في جبال الأطلس إلى مشاركتها في دورة الألعاب الأولمبية…
في غضون خمسة عشر عامًا فقط، رسخ الدوري الملكي المغربي مكانته بين أبرز مواعيد القفز…
مجلة سفر، مجلة الخطوط الملكية المغربية، تدعوكم إلى اكتشاف المغرب وإفريقيا والعالم، من خلال الوجهات والثقافات والمواهب وأساليب السفر الجديدة.
حقوق الطبع والنشر © Passeport Media. جميع الحقوق محفوظة