الرشيدية… بوابة الجنوب الشرقي

قرية تقليدية بجوار واحة.

على مشارف الصحراء، تشكّل الرشيدية نقطة الانطلاق المثالية لاكتشاف أحد أجمل وجوه المغرب. فمن الوديان الخضراء، إلى بساتين النخيل الممتدة على مدّ البصر، والقصبات المشيّدة بالطين الداكن، والكثبان الرملية الصحراوية، تختزل منطقة تافيلالت، التي تُعدّ الرشيدية أكبر مدنها اليوم، تنوعًا طبيعيًا أخّاذًا وتعكس كرم الضيافة الأمازيغية. إنها دعوة مفتوحة للسفر إلى مهد الدولة العلوية، وعند ملتقى طرق القوافل العابرة للصحراء.

لماذا تتوقفون في الرشيدية؟

مع انقضاء حرّ الصيف، يُعدّ الخريف بدون شك أفضل الفصول لاستكشاف الواحات والامتدادات الصحراوية المحيطة. فمن مضايق زيز إلى كثبان مرزوكَة، تكتسي المناظر الطبيعية ضوءًا استثنائيًا، بينما تنبض الواحات بإيقاع موسم جني التمور. تتدلّى عراجين التمر مثقلة بثمارها، ويتسلّق العمّال بخفة مذهلة قمم النخيل لقطف هذا المحصول الثمين.

ويتزامن هذا الموسم مع تنظيم المعرض الدولي للتمور بأرفود، الذي يُقام هذه السنة من 23 إلى 25 أكتوبر، ويحتفي بمنتجي التمور، والخبرات المحلية، وثقافة الواحات.

قصر في وادي زيز. 

جني التمور بالرشيدية.

تجارب لا تفوّت:

  • اسلكوا وادي زيز الساحر، واستمتعوا بمضايقه، وقراه المشيّدة بالطين، وبواحة النخيل الشاسعة التي تمتد حتى أرفود.
  • توجّهوا إلى كثبان مرزوكَة المهيبة لخوض تجربة المشي في قلب الصحراء أو التزلج على الرمال، ثم واصلوا رحلتكم على ظهر الجمال إلى مخيم صحراوي، حيث تقضون ليلة تحت سماء مرصعة بالنجوم، وتشاهدون شروق الشمس فوق عرق الشبي.
  • اكتشفوا مدينة الريصاني، العاصمة التاريخية لتافيلالت، بما تضمه من سوق تقليدي، وقصرٍ (قرية محصنة تقليدية)، وضريح المولى علي الشريف، مهد الدولة العلوية.
  • استكشفوا مدينة أرفود، عاصمة المستحاثات بالمغرب، المشهورة بصناعة الرخام المتحجر، وبموقعها الذي يطل على أبهى المشاهد الصحراوية.

فن العيش في الجنوب المغربي

  • تذوّقوا المدفونة، أو «البيتزا الأمازيغية»، المحشوة بكمية سخية من اللحم والبصل والتوابل، والتي تُطهى على مهل تحت الرمال الساخنة والجمر، وفق تقليد عريق.
  • تجوّلوا بين الأزقة، والتقوا بالسكان والحرفيين الذين يواصلون صون الحرف التقليدية التي اشتهرت بها تافيلالت.
  • سيروا بمحاذاة السواقي (قنوات الري التقليدية) المتعرجة بين البساتين والحقول، واكتشفوا نظامًا مائيًا عريقًا لتوزيع المياه، حافظ على ازدهار الواحات عبر القرون.
  • توقّفوا عند بحيرة الحسن الداخل، على مشارف الرشيدية، حيث تكتسي الجبال وبساتين النخيل ألوانًا متوهجة مع غروب الشمس.

أكتوبر 2026

مقالات أخرى

doré-beige