إنّ لواندا، عاصمة أنغولا التي أُسِّست سنة 1576، تُعدّ اليوم أحد أكبر موانئ إفريقيا الجنوبية، وواحدةً من أكثر حواضرها نبضًا بالحياة. وتنبسط المدينة في خليجٍ ذي انحناءةٍ شبه مثالية، كاشفةً عن تشكيلةٍ آسرة من التباينات: ناطحاتُ سحابٍ تشرف على الأطلسي، ومبانٍ تاريخية بواجهاتٍ ذات ألوان هادئة، وشواطئُ من الرمل الأبيض، وطبيعةٌ أخّاذة.
ويهيمن على الأفق ضريحُ أغوسطينيو نيتو، وهو عبارة مسلّة مهيبة من الرخام الأبيض والفولاذ، تسهر على المدينة كأنّها حارسٌ يراقبُ ببصره المحيط. وما تزال لواندا بعيدةً نسبيًّا عن المسارات السياحية التقليدية، لكنّها مدينةٌ مكثّفة، شديدة الجاذبية، تُكتشف كما لو كانت سرًّا محفوظًا بعناية، يستحقّ أن يُكشَف من غير إبطاء.
ابتداءً من شهر ماي، تكشف لواندا عن كامل بهائها. ففصل الشتاء الجنوبي، الممتدّ من يونيو إلى شتنبر، يوافق الموسم الجافّ: درجات حرارة لطيفة، وسماء صافية، وضوء رائع ينساب على الأطلسي. وهذا هو الوقت المثالي للتنزّه على امتداد كورنيش “المارغينال” الشّهير، حيث تصطفّ أشجار النخيل بمحاذاة المحيط، والاستمتاع بشواطئ الإيليا، وزيارة المتاحف والمباني الكولونيالية، أو التجوال بين الأكشاك الملوّنة في سوق الصناعات التقليدية. وفي يونيو ويوليو، يتيح اعتدال المناخ للزّائر أن يناوبَ بسلاسة بين الزيارات الثقافية، والرحلات الطبيعية، ولحظات الاسترخاء.
Date de publication Mai 2026
حقوق الطبع والنشر © 2025 Adwebmaroc جميع الحقوق محفوظة