طه بوقديب… شغف التميّز
قلّة من المغاربة أسهموا في إعادة رسم ملامح عالم الشاي والقهوة الفاخرة كما فعل طه بوقديب. فمن خلال إدارته لعلامتَي TWG Tea وBacha Coffee، نجح في تحويلهما إلى مرجعين عالميين، يحظيان بإشادة كبرى وسائل الإعلام، من سي إن إن إلى فوربس، كما تتصدران باستمرار صفحات مجلات الرفاهية في الشرق الأوسط وآسيا. ويواصل هذا المقاول المتبصّر، المقيم في سنغافورة، استلهام أفكاره من جذوره المغربية.
- هل يمكن أن تقدموا أنفسكم في سطرين أو ثلاثة؟
أنا شغوف بالمنتجات التي تحمل هوية عاطفية قوية. وقد تشكَّل مساري بين بلدان وقطاعات مختلفة، لكن بطموح واحد ظل يرافقني دائمًا: ابتكار تجارب غنية بالمعنى، تجارب تتميّز بروح حقيقية. - ما المنعطف الحاسم في مسيرتكم؟
كان المنعطف الفعليُّ عندما قررت أن أغيّر مساري المهني لأتفرغ لتطوير منتجات وعلامات تجارية أؤمن بها وتُلهمني على المستوى الشخصي. - كيف أثرت تجربتكم الدولية في أسلوبكم في العمل؟
علمتني، في المقام الأوّل، المرونة وحسن الإصغاء. فالعمل في بلدان مختلفة يفرض عليك فهم ثقافات وإيقاعات عمل وتوقعات متباينة، وهو ما يجعلك أكثر تواضعًا واهتمامًا بالتفاصيل. - ما المكانة التي يحتلها المغرب في مسيرتكم؟
المغرب حاضر بقوة في مساري؛ فهو بلدي، ومصدر إلهام لا ينضب. وقد أتت ولادة “باشا كوفي” من جديد في مراكش لتعكس رغبةً في إعادة إحياء إرث ثقافي قويّ بروحٍ معاصرة، ثم كان من الطبيعي أن تشكِّل باريس محطة أساسية لمنح العلامة بُعدًا عالميًا. - كيف ترون مستقبل هذا القطاع؟
أعتقد أن مستقبلَ قطاع الضيافة سيتجه أكثر فأكثر نحو الأصالة والإحساس. فالزبائن يبحثون عن تجارب صادقة، أكثر من بحثهم عن مجرد مفاهيم ومبتكرات - في رأيكم، ما الذي يميز المغرب؟
إبداعه، وحيويته، وكرم ضيافته، وقدرته على التجدد مع وفائه العميق لتقاليده. - ما النصيحة التي توجهونها إلى الجيل الجديد؟
أنصحهم بأن يحافظوا على حبِّ المعرفة، وأن يستلهموا المستقبل من الماضي، وألا يخشوا الفشل، وأن ينجزوا مشاريع تعبر عن شخصياتهم حقاً، مع إدراك أن التوسع على الصعيد الدولي غالبًا ما يكون أقل تعقيدًا مما يتصورون. - وما التحدي المقبل بالنسبة إليكم؟
أن أواصل تطوير علامات تجارية ذات هوية قوية، مع الحفاظ على أعلى مستويات الجودة والتميز في تجربة الزبون.