آدم بريسنو: اسمٌ مغربيٌّ صاعدٌ في ملاعب الجولف الدولية

All Right Reserved Asian Tour

على الرغم من أنّ آدم بريسنو لم يتجاوز الحادية والعشرين من عمره، فقد بات واحدًا من أبرز الوجوه الصاعدة في الجولف المغربي. وُلد سنة 2004، ويواصل اليوم مساره في جامعة تكساس تك، ضمن أحد أفضل الفرق الجامعية في الولايات المتحدة، بعد موسم لافت تُوّج فيه بالمركز الأول في تصنيف NJCAA لعام 2024-2025، ونال جائزة جاك نيكلوس من يد صاحبها نفسه. كما برز أخيرًا على الساحة الآسيوية، بعدما سجّل ضربةً مثالية، وحلّ ضمن العشرة الأوائل في بطولة PIF Saudi International. وبين الدراسة الجامعية ومتطلّبات المنافسة في المستوى العالي، يواصل آدم بريسنو تقدّمه بثبات، في مسارٍ يبدو واعدًا بكلّ المقاييس.

منذ متى وأنت تمارس الجولف؟ وما أول ذكرى مثيرة عشتها في ملاعب هذه الرياضة؟

بدأتُ ممارسة الجولف في سنّ الثانية. أمّا أولى لحظاتي المؤثّرة، فتعود إلى الطفولة: إحساس الفخر الذي غمرني حين نجحت في تسديد أولّ ضربةٍ جيّدة. ثمّ أوّل مشاركةٍ لي في بطولةٍ  للفئات الصغرى. ومنذ ذلك الحين وأنا أسعى إلى الاستمرار، والتقدّم، وتجاوز نفسي.

نشأتَ بين فرنسا والولايات المتحدة والمغرب. هل تلمس فروقًا في ثقافة الجولف بين هذه البلدان؟

في فرنسا والمغرب، تظلّ كرة القدم هي الرياضة الأولى، ولا يحظى الجولف بحضورٍ ينافسها. أمّا في الولايات المتحدة، فالثقافة الرياضية أكثر تنوّعًا. فالجولف هناك أكثر انتشارًا، ومتاحٌ على نحوٍ أيسر، ويحظى بتغطية إعلامية أوسع. كما أنّه أقلّ ارتباطًا بصورة الرياضة النخبوية، وتدعمه بنية تحتية تساعد على تطوّره. وقد أتاح لي النموّ داخل هذه البيئات المختلفة أن أكتشف مقاربات أخرى للجولف، وكان لذلك أثر كبير في تطوّر مساري.

All rights reserved RMGF

وأنت تقيم اليوم في الولايات المتحدة، ماذا تقول للاعبي الجولف الأميركيين لتشجيعهم على المجيء للعب في المغرب؟

أصبح المغرب اليوم يحظى باعتراف الجميع كوجهةٍ رائدة في عالم الجولف، خصوصًا بالنسبة إلى من يبحثون عن الشمس في فصل الشتاء. فالمناخ فيه مثالي خلال هذه الفترة. كما أنوّه بالجودة العالية للبنيات التحتية، وهي من بين الأفضل في العالم، إلى جانب تنوّع الملاعب وجمالها، وهو ما يمنح البلاد هويةً فريدة. ويُضاف إلى ذلك غنى الثقافة وكرم الضيافة، ممّا يجعل كلّ إقامة تجربةً لا تُنسى.

لماذا اخترتَ تمثيل المغرب على الساحة الدولية؟

إنّه، قبل كلّ شيء، مصدر فخر كبير. فحمل ألوان المغرب يعني أيضًا التأكيد على أنّ الرياضة المغربية لا تُختزَل في كرة القدم، وأنّ الجولف لا يقلّ شأنا عن أيّ رياضة. وبفضل دعم الجامعة الملكية المغربية للجولف، تحت رئاسة صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، أُتيحت لي فرصة المساهمة في الفوز التاريخي للمغرب ببطولة إفريقيا سنة 2022. وهذا ما يدفعني إلى تقديم أفضل ما لديّ، وإلى أن أُلهم، وهذا هو أملي، جيلًا جديدًا من لاعبي الجولف المغاربة.

كيف توفّق بين هذه الرياضة الصعبة ودراستك؟

يوفّر النظام الرياضي الجامعي في الولايات المتحدة إطارًا منظّمًا جدًا، بفضل بنيات تحتية عالية المستوى، وتأطير احترافي، وجدول زمني ملائم. وقد استفدتُ أيضًا من برنامج «Road To The Tour» التابع للجامعة الملكية المغربية للجولف. فهذا البرنامج، الذي أُطلق سنة 2021، يعمل على اكتشاف المواهب المغربية الشابة ومواكبتها نحو الدوائر الدولية.

حين يفكّر الشّباب في ممارسة رياضةٍ من الرّياضات، لا يكون الجولف هو أوّل ما يخطر في ذهنه. ماذا تقول لهم لتشجيعهم على اكتشافه؟

الجولف رياضة متكاملة، تعلّم الصبر، والانضباط، والتركيز، والاحترام. وهي أيضًا مدرسة في تجاوز الذات، تتيح للمرء أن يتعلّم كثيرًا عن نفسه. وإلى جانب بعدها الرياضي، تفتح الباب أمام لقاءات جميلة، وأسفار، وتجارب فريدة. فهي تمنح الكثير، على المستويين الشخصي والرياضي.

Date de publication Mai 2026

Autres articles

doré-beige
مراكش، اثنا عشر ملعبًا لوجهةٍ استثنائية

مراكش، اثنا عشر ملعبًا لوجهةٍ استثنائية

All rights reserved NMTO في مراكش، يتجاوز الجولف كونه مجرّد رياضةٍ، ليغدو تجربةً منحوتة في…

أكادير، الجولف تحت شمس الأطلسي

أكادير، الجولف تحت شمس الأطلسي

All rights reserved NMTO بفضل طقسها المشمس الذي يستمرّ أزيد من 300 يوم في السنة،…